بســـــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــــــــــم

15‏/7‏/2013

حــــق & ب ا ط ل


" إِنَّ هَذَاالْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ "
صدقت ربنا وبلغت رســـلك ونحن على ذلك من الشــاهدين...أتيت لكم بآية كريمة فى  سـورة الرعد تضمنت تشــبيهًا رائــعًا نراه فى حياتنا وندرسـه أيضًا فى المواد العلمية.
بســم الله الرحمن الرحيم..


" أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال ( 17 ) ."

( أنزل ) يعني : الله عز وجل ( من السماء ماء ) يعني : المطر ( فسالت ) من ذلك الماء ( أودية بقدرها ) أي : في الصغر والكبر ( فاحتمل السيل ) الذي حدث من ذلك الماء ( زبدا رابيا ) الزبد : الخبث الذي يظهر على وجه الماء ، وكذلك على وجه القدر ، " رابيا " أي عاليا مرتفعا فوق الماء ، فالماء الصافي الباقي هو الحق ، والذاهب الزائل الذي يتعلق بالأشجار وجوانب الأودية هو الباطل .

فهذا أحد المثلين ، والمثل الآخر : قوله عز وجل : ( ومما يوقدون عليه في النار ) .
( ابتغاء حلية ) أي : لطلب زينة ، وأراد الذهب والفضة ; لأن الحلية تطلب منهما ( أو متاع ) أي : طلب متاع وهو ما ينتفع به ، وذلك مثل الحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والصفر تذاب فيتخذ منها الأواني وغيرها مما ينتفع بها ( زبد مثله ) .

( كذلك يضرب الله الحق والباطل ) أي : إذا أذيب فله أيضا زبد مثل زبد الماء ، فالباقي الصافي من هذه الجواهر مثل الحق ، والزبد الذي لا ينتفع به مثل الباطل .

( فأما الزبد ) الذي علا السيل والفلز ( فيذهب جفاء ) أي : ضائعا باطلا ، والجفاء ما رمى به الوادي من الزبد ، والقدر إلى جنباته . يقال : جفا الوادي وأجفأ : إذا ألقى غثاءه ، وأجفأت القدر وجفأت : إذا غلت وألقت زبدها ، فإذا سكنت لم يبق فيها شيء .
معناه : إن الباطل وإن علا في وقت فإنه يضمحل .
 وقيل : " جفاء " أي : متفرقا . يقال : جفأت الريح الغيم إذا فرقته وذهبت به .
 ( وأما ما ينفع الناس ) يعني : الماء والفلز من الذهب والفضة والصفر والنحاس ( فيمكث في الأرض ) أي : يبقى ولا يذهب .

( كذلك يضرب الله الأمثال ) جعل الله تعالى هذا مثلا للحق والباطل ،
أي : أن الباطل كالزبد يذهب ويضيع ،والحق كالماء والفلز يبقى في القلوب .

ومن تفسـير سـيد قطب رحمه الله :
ذلك مثل الحق والباطل في هذه الحياة .
فالباطل يطفو ويعلو وينتفخ ويبدو رابيا طافيا ولكنه بعد زبد أو خبث , ما يلبث أن يذهب جفاء مطروحا لا حقيقة ولا تماسك فيه .
والحق يظل هادئا ساكنا ...وربما يحسبه بعضهم قد انزوى أو غار أو ضاع أو مات ...ولكنه هو الباقي في الأرض كالماء المحيي والمعدن الصريح , ينفع الناس .
 ********
مررت بهذه الآية من قبل ولكن هذه الأيام كأنى أقرؤها أول مرة...كم هى رائــعة ,تطمئن قلوب المؤمنين المخلصين إلى أن الحق منتصر فى النهاية بأمر الله...حتى وإن طال الزمن وبعدت الأيام...فصبر جميل.
وكما قال الإمام على رضى الله عنه : دولة الباطل ساعة..ودولة الحق إلى قيام الساعة.
فاللهم ارزقنا اتباع الحق...وأمتنا على الحق...وأعزنا بالإٍســـلام وهو عين الحق.

هناك تعليقان (2):

  1. أحسنتى
    جزاكم الله خيرا
    تحياتى المعطرة

    ردحذف
    الردود
    1. جزانا الله وإياكم
      أشكر لكم المرور الكريم
      تحياتى.

      حذف