بســـــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــــــــــم

8‏/10‏/2010

المؤمن مرآة أخيه..!!



قال الرسول صلي الله عليه وسلم.." المؤمن مرآة أخيه "..فالمرآة هي التي تصارحنا بعيوبنا لنعدلها ولا يمر يوم بدون أن ننظر إليها..
كذلك الصديق..
نعم من حقوق الصداقة أن يكون الصديق مرآة لصديقه..يري فيه عيوبه أكثر مما يراها هو..ومن واجبه ان يصارح بها صديقه اولاً بأول..ويحاول أن يعينه علي إصلاحها..
ولكن كيف يكون الحال إذا كانت المرآة مكسورة ؟؟؟؟؟؟
هل يظل الصديق متمسكاً بها ؟؟
هل ستكون الرؤية فيها واضحة المعالم ؟؟؟؟
هل سيعلم منها عيوبه ومميزاته ؟؟؟
إننا في الحياة العملية نتخلي عن تلك المرآة المكسورة التي لا فائدة منها...وإن احتفظنا بها فنحن علي علم بأنها لا تعطي صورة صحيحة...
أما الصديق الذي يمثل مرآة مكسورة إن لم نتخل عنه في الوقت المناسب..ستتحول عيوبنا إلي مميزات نحبها ولا نصلحها..فهو يجملنا ويزيف صورتنا..فهو يريد أن نصبح مثله..
ذلك الصديق هو من تري عيوبه واضحة لا تحتاج لمصارحة...وهي عليم بها..ومصر عليها..سواء كانت في خلقه أو عمله أو تعاملاته....إلخ..فلم التمسك به ؟؟
فرسولنا الكريم يقول " المرء علي دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل "
فهلا ننظر إلي من نخالل ونر إن كان يمثل لنا مرآة صادقة..أم مرآة مكسورة مزيفة ؟؟؟

15‏/9‏/2010

ســـــأرحل..!!


نعم سأرحل عنكم وعن عالمكم..فلا مكان لأمثالي بينكم..سأرحل ذاهبة لعالم آخر..غير عالمكم القاسي الموحش..فلم يعد هذا العالم كما علمته من قبل..كنت فيه أعيش ويتمسك الناس بي..أتحكم في أفعالهم وضمائرهم..أمهد لهم السبل ليسيروا في أمان..جعلني الله مع كل إنسان منذ يوم ولادته.. فإذا به يكبر وينساني...ويتبع شهواته ونذواته..أما انا فصرت وحيدة..
نعم وحيدة زماني..صرت غريبة في عالمي وبين أصحابي..بعدوا عني..وصرت لا أعرفهم..وهم يتجاهلونني..تدهورت حياتهم من سيء إلي اسوأ وهم لا يشعرون..ولكنني كنت اعلم ما سيؤولون إليه بهجري..
أصحابي اليوم قليلون..يتمسكون بي يوم وآخر يبعدون...صرت لا اعرف لي مكاناً أو صديقاً..أحميه من غدر الزمن..أعيده للطريق الصحيح.. فماذا أفعل في هذا العالم ؟؟؟ ســـأرحل لعالم لم أعش فيه يوماً واحداً ولكني وجدت من أجله..فيه أناس يعلمون أني أساس حياتهم..وبدوني يتخلفون عن النظام الكوني الذي وضعه الله لهم..ليسوا مثلكم..
ولكن أين هو ذاك العالم بأناسه ؟؟
هل عرفتمونني ؟؟ أنا فطرتكم التي خلقكم الله بها..
فطرة الإيمان به واحد لا شريك له..فطرة العبادة..فطرة الحب الصادق في طاعته..فطرة الحياء في سلوكياتكم...فطرة التحضر والتفكير بعقولكم.. فطرة السلام وكره الحروب.. فطرة حب ما حلل لنا من الشهوات..فطرة الإحسان للغير..فطرة.......... تجدونني في كل شأن من شئونكم..ولكن هل مازلت موجودة في حياتكم ؟؟؟؟؟!!!!!!
لا أظن ذلك..فقد خرجتم عن فطرتكم في كثير من أموركم ان لم يكن جميعها..وما حصدتم إلا الشر والهلاك والفســـاد..لأنكم بما فعلتم خرجتم عن ميزان الله الكوني..
ولكم أن تحصدوا الخير والعمار من جديد..إن تركتموني بينكم...فهل تتركوني أرحل ؟؟؟ تركت الإجابة لكم.

14‏/9‏/2010

قصيدة الجدول..للشاعر هشـــام الجخ

(قصيدة ( الجدول
للشاعر / هشام الجخ
انطردي الآنَ من الجدولْ
موتي فالكلُّ هنا ماتوا وأنا اعتدتُ حياتي أَرْمَلْ
واعتدتَ الهَجرَ بلا سببٍ وبرغمِ الحيرةِ لم أسألْ
وظلَلْتُ أسجِّلُ أسماءً وأسطِّرُ خاناتِ الجدولْ
ضُنِّي إحساسَكِ ما شئتِ فأنا مَلِكٌ لا أتوسَّلْ
لا أبكي لفراقِ حبيبٍ أو أترجَّى أو أتذلَّلْ
رقةُ شِعري قَوْلٌ إفكٌ فَفُؤادي مِن صَخْرٍ جَنْدَلْ
علَّقتُ نساءً في سَقْفِي وجلسْتُ فخورا أتأمَّلْ
وغزوتُ عُيوناً لا تُغْزَى غافلتُ رموشاً لا تَغْفَلْ
و زَرَعْتُ النُّسوةَ في أرضٍ لا آخرَ فيها أَوْ أَوَّلْ
ديكتاتوريا إن أُعْطِي ديكتاتوريا إن أَبْـخَلْ
وَقَّعْتُ - أَنَا - صَكَّ الهَجْرِ فالحاكِمُ يَعْزِلُ لا يُعْزَلْ
فانطردي الآن من الجدول
غِيبِي فَلَكَمْ قَبْلَكِ غابوا لا شيءَ يَـجِيءُ وَ لا يَرْحَلْ
ما الوردُ إذنْ لَوْ لَمْ يَذْبُلْ ؟؟ ما الشمسُ إذنْ لو لم تَأْفُلْ ؟؟
لا تَنْتَظِرِينِي نَسْنَاساً أَقْبَلُ يَوْمَاً أن أتَسَلْسَلْ
وَ يَـجِيءَ الناسُ إلى قَفَصِي لِيَـرَوْا عُشَّاقاً تَتَـحَوَّلْ
تتقافزُ كالقِرَدةِ عِشْقَاً وَ تَـمُوتُ هَيَاماً وَ تُوَلْوِلْ
لُمِّي أشياءَكِ و ارتَـحِلِي بَحثاً عن آخرَ قَدْ يَقْبَلْ
أمَّـــايَ .. فلا ثَمَنٌ عِنْدَكِ تَقْبَلُهُ يدايَ لِتَتَكَبَّلْ
إن كان غرامُكِ لِي نَبْعَاً فَنِسَاءُ الدنيا لي مَنْهَلْ
وَ الجدولُ مُكْتَظٌّ جِدَّاً بِكَثِيرٍ مِثْلِكِ بَلْ أجمَلْ
فانطردي الآن من الجدول
غِيبِي وَ تَمَادَيْ في جَهْلٍ فأنا لا أعشقُ مَنْ يَجْهَلْ
إني بَحَّارٌ تَرْفُضُنِي كُلُّ الشُطْآنِ فَأَتَنَقَّلْ
اِعتدتُ السفرَ على مَضَضٍ وَ قَضَيْتُ حياتي أَتَجَوَّلْ
أرتشفُ بلاداً ونساءً فَهُنـا عَسَلٌ وهُنا حَنْظَلْ
و هنا عِشْتُ كَلِصٍ نَذْلٍ وَ هُنَا كُنْتُ نَبِيَّاً يُرْسَلْ
و هنا ذَبَحُوا شِعري عَمْدا وهنا شعري صارَ يُرَتَّلْ
وأنا والغُربةُ ما زِلْنَا نبحثُ عن وطنٍ لِنُظَلَّلْ
صادقتُ الغُربةَ في الغربةِ وقضيتُ سنيناً أَتَعَلَّلْ
بَرَّرْتُ جميعَ حماقاتي وَ ظَنَنْتُ بأني أتَجَمَّلْ
اليومَ أُزِيلُ عباءاتي وَ أُكَشِّفُ عن وجهي الأَوْحَلْ
مَلِّي عينيكِ بِلاَ خَجَلٍ فأنا الـمَوحولُ ولا أخجلْ
أَغْرَتْنِي أحلامُ الصِّبْيَةِ فَعَدَوْتُ إلى حُلْمِي الأمْثَلْ
وَ بدأتُ السفرَ بلا زادٍ وظننتُ بأني أتعجَّلْ
وَ نسيتُ اللهَ.. فأَهْمَلَنِي مَنْ ينسَى اللهَ وَ لا يُهْمَلْ ؟
حُمِّلْتُ بأثقالِ الدُّنيا أهربُ مِنْ ثِقْلٍ للأثقَلْ
و التفَّتْ طُرُقِي مِنْ حَوْلِي واختلطَ الأَقْصَرُ بالأَطْوَلْ
واخْتَلَطَتْ أحْرُفُ لافِتَتِي فَوَقَفْتُ مَكَاني كالأخْطَلْ
لَمْ أُسْطِعْ أن أُكْمِلَ سَيْرِي فجلستُ وحيداً أَتَسَوَّلْ
وَ بَنَيْتُ مَزَاراً وَ مَبِيتاً لا يَصْلُحُ إلاَّ لَلثُّمَّلْ
وَ قضيتُ حياةً واهِنَةً لا تَسْوَى في نَظَرِي خَرْدَلْ
فَعَلامَ تُرِيدِينَ بُكَائِي ؟ وَ أنا ذو قلبٍ مُسْتَعْمَلْ
أَبْلاَهُ الماضي لم يَتْرُكْ شيئاً لِبَلاءِ الـمُستقبَلْ
لا تَتَّهِمِينِي في عِشقِي فأنا أعشقُ حتَّى أُنْحَلْ
والجملُ وإن يعطشْ يصبِرْ وَ كَفِعْلِ الجَّمَلِ أنا أفعَلْ
أَهْلِكْتُ شَبابي وسنيني فَرَمَتْ بِي في صفِّ الكُهَّلْ
وَ وقفتُ بعيداً لأشاهدَ قصةَ عُمرِي وهِيَ تُمَثَّلْ
رفعوا خنجرَهم ودموعي لم تجعلْ أحداً يَتَمَهَّلْ
والتهبَ المسرحُ تصفيقاً وأنا أُطْعَنُ وأنا أُقْتَلْ
فَعَلامَ تظنينَ بِأنِّي آتٍ مِحْرابَكِ أتَبَتَّلْ ؟؟
دَوْرُكِ في الـمَشْهَدِ فَرْعِيٌّ بِوُجُودِكِ أو دُونَكِ يَكْمَلْ
وَكِلانا مكتوفُ الأيدي وَ سِتارُ المسرحِ لا يُسْدَلْ
والـحُكْمُ الصادِرُ في أمرِي حُكْمٌ فَصْلٌ لا يَتَأَجَّلْ
فدعيني في موتي وَحْدِي فأنا والغُربةُ لا نُفْصَلْ
ما دامَ الوطنُ بلا شيءٍ فالموتُ على شيءٍ أفضلْ
فانطردي الآن من الجدول