بســـــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــــــــــم

21‏/8‏/2019

جميلة :)

وكان كل ما تحتاج إليه هو أن يقول لها:
"أنت جميلة بما يكفي"
رغم بساطة الجملة إلا أنها كانت كل شيء... كانت لها قوة وثقة وحباً لا ينتهي.
أنت جميلة... تنطق بها الشفاه فتسمع همس عينيه بكلمة أحبك ولمسة حانية من قلبه تضمك.

أنت جميلة... فقط تكفي دون كلمات زائدة أو زائفة.

8‏/8‏/2019

عودة :)

أيام وشهور مضت... ولكني أعود هنا من جديد... إلي عالمي.
نعم اهجره أحيانا كثيرة، ولكنني دائما ما أحتاج لعودة تزيح عنى هموم الأيام وتذكرني بالماضي... الماضي الذي يهون علي حاضري لأنه دوما ما يذكرني بحقيقة أن كل شيء سيمر... وأن دوام الحال حقا محال.
هنا أفتش بين الذكريات عن أيامي... بحلوها ومرها... أتذكر تفاصيل أحبها... حتي في لحظات الضعف، الحزن أو الخوف...يأتي أحدهم ليصنع منها تفصيلة صغيرة تترك أثرا طيبا... ربما بكلمة طيبة أو نظرة حانية أو حتي وجود صامت.
أعود بذاكرتي للوراء... سنة أو سنتان أو أكثر لا يهم... فالزمن بالنسبة لي لا يعني إلا بعض التواريخ... اقتصها من العمر وأعيش بها... مهما بلغت من العمر هي معي.


16‏/12‏/2018

المشروب السحري ~

عادت للمنزل بعد يوم عمل مرهق تزاحم فيه ضغط العمل مع مشاجرات الزملاء... كانت تشعر بالضيق وربما بالحزن.
دخلت البيت محاولةً ترك تلك المشاعر خارجه ولكنها كعادتها تنجح في ذلك بعض الوقت ثم تتذكر كل ما كان وتحتاج إلي أحد تفرغ إليه شحنتها من تلك المشاعر المختلطة.


قبل شهرين كانت أمها هي من تستقبلها بأخبارها ومشاكلها وتستمع إليها وتحتوي كل ما فيها.
الآن هي في بيتها... تعلم أنه ينتظرها... ينتظرها هي فقط دون عملها.
وقد أصبح الأمر مختلفاً فهو ليس كأمها... ولا تريد أن تثقل كاهله بحكاويها... رغم احتياجها لذلك إلا أنها آثرت الصمت.
أخذت نفساً عميقاً  وابتسمت وما إن فتحت باب الغرفة حتي وجدته يقف منتظراً باسماً مقدماً إياها كوب عصير البرتقال الطازج من صنع يديه.

كان العصير لذيذ الطعم، استشعرت معه الحب والحنان والأمان... ،
كان مشروباً سحرياً أنساها كل ما كان... ،
انتهت منه وانتهي معه شعورها بالضيق... ، وأصبحت ابتسامتها أكثر صدقاً... وانطلقت معه في حديث يملأه الحب والاطمئنان...

وربما قصت عليه بعض الأحداث ولكن بهدوء وراحة.... لم يأخذ الحديث عن العمل سوي دقائق عابرة... ربما لو ظلت صامتة لكان حديثها جافياً وبقيت متوترة تكتم ضيقها وتخفيه.



قد يكون الفصل بين الحياة العملية والحياة الشخصية أمراً هاماً يحفظ للبيوت هدوءها وسكينتها... ولكن ما لم يكن الشخص قادراً على ذلك فعليه أن يشرح الأمر لشريكه... يوضح له أنه قد مر بيوم صعب... يجعله يدرك أن ردود أفعاله ومشاعره ناتجة عن مواقف مر بها خارج المنزل ويحتاج أن يتكلم عنها حتي يهدأ... وحتي يتسني له أن يبدأ يوماً جديداً داخل منزله مع رفيق حياته... 

هذا أفضل بكثير من الإدعاء بأن كل شيء علي ما يرام... 
هي لحظات استماع يهون بها كل منا علي الآخر ثم نلقي بكل ما كان وراء ظهورنا لنبدأ يومنا الحقيقي سويا.

ذلك الفعل الطيب البسيط في مادته الثمين في قيمته أسعد يومها...
كأنه يقول لها أيا كان يومك فلا بأس أنا هنا...
 أنصت إليك... أضمك إلي فتطمئني... لا بأس.