لكن ثمة صراخ بداخلها...يكاد يســمع الأصم !!!
إلى متى تظل صامتة ؟؟؟
صرخة واحدة تكفيها لتزيل عنها الهموم...
ولكن...
كيف تصرخ فى وجه من يتألمون ؟؟؟!!!

نعم..غريبة أنت يا دنيـــا..دوماً ما تفاجئيني..
فعندما أكون في أوج فرحي..فجأة تجعليه حزناً..
وفي غمرة أحزاني..أجدك تضحكيني..وتفرحيني برزق..
ويوم أن ظننت ذلك الإنســان صديقاً..
ثم تمر الســنين لأعلم أنهم الخير كله..
ويوم شــعرت بالأمان..لحظة وجعلتيني أرجف..
ثم هدأت روحي وأمنت من خوف..
كان حولي أناس لم تختــاري إلا أفضلهم..
وضعت أمامي خيارات كثيرة..وقلت لي اختر..فاخترت..
ووجدتك تلقي بي في طريق آخر غير ما اخترت..
ولكني علمت يوماً أنه الخير..
جئــت إليك..أحاول جاهــدة أن أفهمك..ولا فهمتك ولا أنت..
وكأن بيننا حاجز صعب عبوره علي وعليك..
كم اهتممت بك واكترثت لأمرك..
وأنت لا تسـتحقين..مُهان هو أمرك..
فأنا لن أفهمــك يوماً ولا أنت..
ولكن الله أوجدني فيكي لأعبده وأعمر..
وما أنت إلا مسـخرة من الله..يوم بلائي..ويوم فرحي..
فلن أشــكو منك ولا إليك..
بل إلي الله ألجأ وأشكو..هو خالقني وخالقك..
وكل يوم أقضيه فيكي هو من عند ربــك..
وكل مالهم من نِعم فمن رزقه..
وكل ما يصير إليه أمري..فبإذن من ربي..
لســت خائفة منك..لأني أعيش فيكي خليفة ربى..
ولكنك حقاً غريــبة يا دنيــا.


في كثير من الأوقات أحتاج لأن أكتب ما يجول بخاطري..وأبدأ فلا أعرف من أين أبدأ...أريد ان أعبر عما بداخلي ولا أعرف وكأن كلمات اللغة العربية انتهت ولا يوجد بها ما يعبر عما أحتويه....فلا أكتب..
أذهب للتحدث مع شخص قريب فلا اتفوه بكلمة عما يدور ببالي ... وأتحدث في شأن آخر..
أظن أن هناك بعض المشـــاعر او الأفكار التي تراودنا...لا يمكن أن يشـــاركنا فيها أحد...لانه ربما لا يســهل التعبير عنها....أو ربما لا أحد سيفهم ما نعنيه حقاً.....
أكتفي في ذاك الوقت أن اتحدث مع نفسي...فعلاً..أتكلم إلي نفسي وأحدثها بكل ما في بالي...وكأنها شخص يســـتمع إلي...لا أعرف إن كان هذا صواباً أم لا؟؟!!!
ولكنه بالتأكيد لا يضر بل بالعكس حين أتحدث لنفسي وأخرج ما في قلبي... ما لا أستطيع أن أقوله لأحد...أشعر بالراحة النفســـية... ولا افكر مرة ثانية في هذا الموضوع...
أحياناً نظن أننا بحاجة لشخص يفهمنا ويستمع إلينا.... ولكن حين يلتف حولنا جموع من البشر... نجد أننا في حاجة إلي أن نســـتمع نحن لأنفســنا......



