بســـــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــــــــــم

30‏/8‏/2012

بعيدًا عن الإنسان وعالمه


أهوى مشاهدة الأفلام الوثائقية عن الحيوانات...ولا ينقطع الذكر عن لسانى بقول ســبحانك ربى..
وأتيت فى هذه التدوينة كنوع من التغيير وانتزاع نفسى من دنيا البشــــر لمدة بسيطة لأســـتمتع بهذه الكائنات اللطيفة التى خلقها الله لنا.

  فمثلاً حيوان الباندا.....رغم ما حول عينيه من هالات ســوادء قد تجعل البعض لا يحب شكلها إلا أننى كلما شاهدتها فرحت لا أعرف لماذا ولكنها حقًا تفرحنى..بحركاتها البطيئة وبراءتها وهدوئها..وأطفالها الصغار..

  
وعلى الرغم من كبر حجمها وضخامتها وكذلك أنها مصنفة ضمن الحيوانات آكلي اللحوم، إلا أن نسبة 99% تقريبا من وجباتها تتكون من الخيزران كما أنها تأكل أيضا العسل والبيض والسمك والبطاطا والبرتقال الموز.



وحيوان آخر _طائر _ أحبه لأنه يذكرنى بالشـــتاء دومًا...وأنا أعشق الشــتاء..وهو البطريق القطبى..


أحب كثيرًا مشاهدته فى مجموعات بحركتها الفريدة من نوعها.....ولونها الذى يشبه ملابس السهرة :)
والبطريق يحصل على غذائه من البحر ويحتفظ بأناقته فهو ليس فريسة لأحد فى مناطق عيشه.


بالتأكيد ليس هذا كل ما أحبه فى عالم الحيوان الجميــــــــل الممتع..
الذى رغم ما به من شـــراسة ووحشــية إلا أنه برىء منها فهذه غريزته...أما الإنسان فقد خرج عن غريزته وفطرته وفاق عالم الحيوان وحشــية بمراحل.
وأخيرًا......
بسم الله الرحمن الرحيم
"وسخر لكم ما فى السماوات وما فى الأرض جميعًا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"

ســبحانك ربى...مخلوقات كثيرة لم يكتشف بعد أى استفادة منها للبشــرية أو أن فائدتها ليست ملموسة..ولكنها مســخرة لنا
هكذا قال الله..سخر لكم..حتى ولو كانت تمتعنا وتضحكنا فهذا تســخير من الله عز وجل.

26‏/8‏/2012

العصر


بسم الله الرحمن الرحيم




 والعصر (1) إن الإنسـان لفى خسـر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3)




سورة العصر من الصور القصيرة التى نحفظها منذ الصغر..ورغم صغر هذه الســورة إلا انها تحمل بين آياتها منهجًا متكاملاً للبشــرية..وترســم لنا طريقًا واضح المعالم فى صورة مختصرة جدًا.
ما جعلنى أتأمل هذه الســـورة هو قوله تعالى فى الآية الثانية  " إن الإنسان لفى خسر " حيث بدأت ب..( إن التوكيدية وكذلك اللام )...... وانتهت الآية بكلمة (خســـر) أى هلاك.
فشــعرت بالتعميم فى هذه الآية أى أن الإنسان فى خسر فى أى طريق يســــلكه إلا طريق واحد فقط هو طريق النجاة وهو ما نجده بعد (إلا)
ولم تصف الآية الكريمة طريق الخسر هذا ولكنها أعطت معالم لطريق النجاة ومفاتيحه ألا وهى
الإيمان , العمل الصالح , التواصى بالحق , التواصى بالصبر

أما عن العصر...فهو إما يقصد به وقت العصر أو الزمان الذى يقع فيه حركات بنى آدم من خير وشر...أو يقصد به الدهر أى أن الإنسان فى خسر لآخر الدهر..وهناك تفسيرات كثيرة لها.
وما أعجبنى أكثر وذكرنى بكثير من اللقاءات التى كنا نختم جلستنا فيها بســورة العصر أنه  كان الرجلان من أصحاب رســول الله صلى الله عليه وسـلم إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر ســورة العصر.
فقد كانا يتعاهدان على هذا الدســتور الإلهى وأنهما حارسان له وأنهما من الأمة القائمة عليه.
وقال الإمام الشــافعى رحمه الله عن هذه الســورة : لو تدبر الناس هذه الســــورة لوسعتهم.
تلك السـورة الجميلة كغيرها من سور القرآن الكريم..كلام الله لنا فاللهم ارزقنا اتباعه...فالتأمل والتدبر فى آيات القرآن يقوى إيماننا ويقربنا إلى الله...
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين رواه مسلم.
بدأ الكثيرون منا  هذا العمل الطيب فى شـــهر رمضان وأرجو لنفسى وللجميع ألا ينقطع ذلك العمل الصالح.


*************


استعنت بكتب التفسير: تفسـير القرآن العظيم لابن كثير , وفى ظلال القرآن لسيد قطب...رحمهما الله وجزاهما عنا كل الخير.

22‏/8‏/2012

مكالمة من ســــوري


فى ليلة من ليالى شهر رمضان المبارك رن هاتف أمى الجوال بالليل برقم خارجى فظننا أنه أحد أقاربنا من السعودية...أجابت ولكن الصوت كان سىء ولم تميز أى صوت...وبعد مدة قليلة جاءتنا رسالة تفيد بأن شخصًا قد خرج أخيرًا من سوريا وقد وصل لبنان ويطمئن على أخ له بمصر ويخبره بأنه سيأتى لمصر ولن يرجع مرة أخرى.
  قرأت محتوى الرسالة بتلك اللهجة السورية وفى محاولة منى لتخيل المشهد..ربما به من المصاعب الكثير وكذلك الآلام..آلام أن يترك أحدهم بلده ووطنه بالقهر والظلم...ولا أعرف كيف أصف حالى وأنا أقرأ الرسالة.
طلبت من أمى فى وقتها أن نرسل له برسالة بأنه قد أخطأ فى الرقم..فجاءتنا مكالمة منه وأجابت أمى...فقالت له أن هذا الرقم غير صحيح ولكنه أجابها أنه يريد الاطمئنان على أخيه منذ سنة ونصف ولا يعرف كيف يصل إليه ؟؟؟!! والآن نقول له أن الرقم غير صحيح !!!
وتذكرت أمى أن الأرقام قد تغيرت فى مصر..فصححت له الرقم بالتعديل الجديد...ودعت له بأن يطمئنه الله على أخيه ويجمعهما على خير واعتذر لها كثيرًا وشكرها.
طلبت من أمى الاحتفاظ بتلك الرسالة ودعونا له ولكل سورى بأن يجمعهم الله وأهليهم على خير ويفرج عنهم..
وكان هذا هو أول احتكاك لنا  بالسوريين...فكثيرًا ما نسمع ونرى ونقرأ عن الأحداث والمعاناة التى هم فيها..ولكن أن تسمع صوت أحدهم ويستعين بك ولو فى خدمة بسيطة جدًا جدًا...فهذا شــعور آخر..شعور الأخوة التى تجمعنا فى عالمنا ووطننا العربى...ولا أنسى صوت أمى وقد تأثرت كثيرًا لما دعت له ربنا يطمنك عليه يا ابنى.

أحلم بذلك اليوم الذى نجمتع فيه جميعًا نحن العرب للصلاة بمسجدنا المسجد الأقصى