بســـــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــــــــــم

26‏/4‏/2018

حشرة نافعة !

اليوم هو الخميس وكعادة الخميس أكون بمفردي حيث اعتادت زميلتي أخذ هذا اليوم إجازة من العمل... ومثل روتين كل يوم أدخل الغرفة أفتح النافذة وأقف لثواني معدودة أحدث نفسى بأن اليوم سيمر بخير :)
ذهبت لترتيب بعض الأغراض وعدت ثانية بجوار النافذة ونظرت للأرض لم أكن بمفردي :)

وجدت هذه الحشرة الغريبة التى أجهل هويتها تقف ساكنة على الأرض... فى البداية انتابني بعض الخوف من أن تكون حشرة لادغة ولكنى اقترتب منها فقد جذبتني بألوانها وتفاصيلها الدقيقة... الأصفر مع الأسود فى زخرفة رائعة سبحانك ربى ما خلقت هذا باطلاً.
التقطت بعض الصور لها... لم أكن أعلم إذا كانت حية أم لا فهي ساكنة حتي بعدما اقتربت منها... ولم أدري ما إذا كانت طائرة ؟!
وإجابات هذه الأسئلة كانت تزيد قلقي...فأنا أحبها ما دامت بعيدة عنى :)

قررت أن أتعامل معها بطريقة أخري... هى بالتأكيد تائهة... ضلت الطريق ودخلت عبر النافذة ولا تعرف طريق العودة... إلى عالمها... فهى لا تنتمى لغرفتى بالتأكيد... كما أعتقد أننى لا أنتمى إليها أنا الأخرى !!!
أمسكت بورقة صغيرة... واقتربت منها وأنا قلقة حذرة من أية حركة مفاجئة... تحدثت إليها صراحة أنا لن أؤذيك فقط سألقى بك من النافذة :) وأرجو أن تطيري :)
كانت حركتها كبقية الحشرات مقشعرة جدا وأظننى لا أخاف ولكنى أشمئز من تلك الحركة السريعة المرتعشة... صعدت على الورقة وبسرعة توجهت للنافذة وحركت الورقة كانت ممسكة بها بشدة حتى فردت جناحيها وطارت... فى مشهد أكثر من رائع.

عن ذلك الإحساس الذى انتابنى وقتها... راحة وسعادة...شعور لا يفرق كثيراً عن مساعدة البشر... كانت أجمل ما حدث بيومي... وأظننى أجمل ما حدث فى يومها... فقد كنت سببًا أن تعود إلى عالمها وتواصل عملها هى الأخرى.

عندما حكيت لأبى تلك القصة.... قال لى خير ما فعلت معها... فلعلها حشرة نافعة :)
أصبت يا أبتى... قد يكون نفعها أكبر من نفع إنسان... مَن يدرى ؟!!

فرصة سعيدة أيتها الحشرة الغريبة :)



15‏/11‏/2017

الجديد !

أن تنتقل لمكان جديد...تتعرف على شخصيات جديدة... ويتعرفون عليك... عملية تحتاج صبر وهدوء حتى تعلم مَن حولك جيدًا... كيف تتعامل معهم...وتعطي لهم الصورة التى تريد أن يتعاملوا معك وفقًا لها... أن تبدأ معهم... وعليك أن تحسن البداية.

ربما الأمر يبدو ممتعاً ولكنه ليس سهلاً خاصة لو أنك تنتقل من مكان ألفته وألفت مَن فيه... تعودت عليهم وفهمتهم وفهموك... أن تترك مكانًا قضيت فيه فترة طويلة... حفظت كل تفاصيله... أصبح جزءًا من ذاكرتك... تبدأ يومك دون ترقب لجديد سيحدث فقد مررت بما يكفي لأن تتوقع الأحداث وحتى لو أن أمرًا جديدًا قد طرأ فأنت تعلم كيف تتصرف بتلقائية... إنها خبرة المكان وخبرة الأشخاص.
أن تترك كل هذا وتذهب لمكان آخر... كيف تتجنب تلك الذكريات مع بداية اليوم... وروتين اعتدته عليك أن تصنع لنفسك غيره... أن تري وجوهاً جديدة لم تألفها من قبل... أن تترقب حدوث ما لا تعلمه !!!

أن تتقبل كونك الفرد الجديد...
تتذكر كيف كانت بدايتك من قبل...تستعيد ذلك الجزء من شخصيتك... الفضول والتساؤلات الكثيرة والتجربة والفشل والأخطاء...كل هذا كان سببًا فى خبرتك...
ورغم إرادتك ستقع أسيرًا فى قيد المقارنة...المقارنة بين المكانين...بين البشر هنا وهناك... لا بأس بالمقارنة إن كانت ستضيف إليك ما يعينك وليس إن كانت ستبقيك فى مكانك لتظل الجديد الذى لا يتأقلم مع المجمتع من حوله ولا ينخرط فيه... لا بأس بالمقارنة إن كانت ستخبرك بدورك الجديد ورسالتك وتذكرك بمهاراتك... لا إن كانت تضعفك وتحجمك بمكان أو أشخاص.

هى تجربة...والحياة تجارب... نتعلم منها ونؤدى ما علينا من واجبات... المهم ألا تقف مكانك... وتسعي للأفضل دومًا... ارضَ ولكن لا تستسلم... واحلم قدر ما تستطيع :)

 

11‏/11‏/2017

قريب من عالمها !!!

تعيش فى عالمها من سنوات ليست بقليلة...لا يعلم عن تفاصيل حياتها إلا القليل...وتتعامل مع البقية في حياتها ببعض أو كثير من الغموض...كانت راضية مطمئنة...لا يهمها جهل من حولها بظروفها أو أحوالها عامة... وكانت الإجابة عن أسئلتهم موحدة...الحمدلله وحسب.
حتي جاء هذا اليوم...علمت أن أحدًا ممن حولها هو قريب من عالمها... يعلم عنها ولو شيء بسيط يمكنه من دخول ذلك العالم... حاولت الهروب من مواجهته ولكنها فشلت...حاولت أيضاً أن تضلله قليلاً... أن تصرفه عما عرفه عنها...حتى فاجأها هو برده... إنه يعلم.
ليس بجاهل مثلهم... لا تدري لماذا اطمئنت قليلا...ربما لأنها وللمرة الأولى لن تحتاج لأن تشرح وتبرر... فقط بإيماءات...فهمها..وربما لأنها تعلم أنه علي قدر من الأمانة لتطمئن.
مرت بكل ذلك سريعاً...كان جهداً ومشقة عليها أن تتحمله وحدها... ولما خلت بنفسها... تحدثت إلى ربها... هى لا تعلم أتحزن أم تفرح... تحزن لأن هناك من علم بحالها وهى التي تقيم أسوارًا حولها لم يتمكن أحد من قبل أن يتخطاها... أم تفرح لأنها وجدت أخيراً من تطمئن بوجوده ويقدر خوفها وقلقها الدائم... ربما هى ليست سعيدة بما حدث ولكنها راضية...
لأنها علمت أن أقدارها بيد الله...يسخر الناس من حولها والظروف مهما كانت لقدر يعلم أنه الخير لها... تركت الأمر لله وتوكلت عليه... وابتسمت كعادتها فى نهاية كل أمر من أمورها... هى تطمئن لأقدار الله.